ابن شهر آشوب

58

مناقب آل أبي طالب

لعلي خاصة : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) ، وقال في قصة موسى ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ ) ومن للتبعيض ، وقال في قصة عيسى : ( ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) بلفظة البعض ، وقال في قصة علي : ( وكل شئ أحصيناه في امام مبين ) . قال ابن مكي : فان يكن آدم من قبل الورى * نبي وفي جنة عدن داره فان مولاي على ذو العلى * من قبله ساطعة أنواره تاب على آدم من ذنوبه * بخمسة وهو بهم اجاره وإن يكن نوح بنى سفينة * تنجيه من سيل طمى تياره فان مولاي علي ذو العلى * سفينة ينجي بها أنصاره وإن يكن ذو النون ناجى حوته * في اليم كما كضه حضاره ففي جلندى للأنام عبرة * يعرفها من دله اختياره ردت له الشمس بأرض بابل * والليل قد تجللت أستاره وإن يكن موسى رعى مجتهدا * عشرا إلى أن شفه انتظاره وسار بعد ضره بأهله * حتى علت بالواديين ناره فان مولاي علي ذو العلى * زوجه واختار من يختاره وإن يكس عيسى له فضيلة * تدهش من أدهشه انبهاره من حملته أمه ما سجدت * للات بل شغلها استغفاره وقال ابن الرومي : رأيتك عند الله أعظم زلفة * من الأنبياء المصطفين ذوي الرشد وقال الله تعالى في حق الملائكة : ( يخافون ربهم من فوقهم ) ، وفي حق علي : ( إنا نخاف ربنا ) . سأل جبرئيل الخاتم فحباه ( إنما وليكم الله ) ، وسأل ميكائيل الطعام فأعطاه ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ) ، وسأل المصطفى الروح ففداه ( ومن الناس من يشري نفسه ) ، وسأل الله السر والعلانية فأتاه ( الذين ينفقون أموالهم ) . فردوس الديلمي ، جابر قال النبي : ان الله تعالى يباهي بعلي بن أبي طالب كل يوم الملائكة المقربين حتى يقولوا : بخ بخ هنيئا لك يا علي ، قال جبرئيل : أنا منكما يا محمد ، والنبي صلى الله عليه وآله قال : ( أنفسنا وأنفسكم ) . وقال جبرئيل : وما منا إلا له مقام معلوم ، ومقام علي أشرف وهو منكب النبي صلى الله عليه وآله . وجبرئيل جاوز بلحظة واحدة سبع سماوات وسبع حجب حتى وصل إلى النبي من عند العرش ما كان لم يقطع في خمسين